الشيخ محمد السند

56

ملكية الدولة

رابعا : دلالة معتبرة عمار الساباطي الآتية في الدليل الثاني والثالث وهي قوله عليه السلام عند الحديث عن عصر الهدنة الذي هو ما قبل دولة الإمام الحجة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف : خائفون على إمامكم وأنفسكم من الملوك تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم . . . الحديث . « 4 » ) على كون الحكومة الأموية والعباسية حكومة على النهج الملوكي بل فيها تعميم النهج الملوكي لكل الدول الوضعية فتدل على عدم اختصاص هذا المورد والموارد الآتية من الدليل الأول بمدعي الخلافة العامة بعد كون النهج واحد ، وهو ظهور سلطان النفس ونزعاتها في إجراءات الحاكم بدل سلطة الشرع ، والإرادة الذاتية بدل الإرادة الإلهية ، فيطغي ملك النفس بدل العبودية لملك اللّه . وتفصيل الكلام في طريقة الاستدلال بالملازمة هو أن الشخص الذي يعطى حقيبة وزارية مالية على بيت المال ويستوزر بعد كون هذا جائز له ، هل إنفاذاته صحيحة أم ليست بصحيحة ؟ إذا كانت في الواقع غير صحيحة فكيف يباشرها ، فنفس الجواز التكليفي جواز وضعي وليس جواز تكليفي فقط ، فإذا جاز

--> ( 1 ) « م » : نعمه العادّون .